واشنطن ولندن: الانقسامات في جنوب اليمن تهدد السلام… ودعم الحكومة اليمنية ضرورة دولية
نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا، في إحاطتيهما أمام مجلس الأمن الدولي، أن التصعيد والانقسامات في جنوب اليمن تمثل تهديدًا مباشرًا لجهود السلام والاستقرار، داعيتين إلى تكاتف المجتمع الدولي لدعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي.
دعم دولي للحكومة اليمنية ومجلس القيادة
أوضح مبعوثا البلدين أن دعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي واجب دولي، مؤكدين على وحدة وسيادة اليمن، وضرورة تعزيز الحوار بين جميع المكونات اليمنية لتجاوز التحديات الراهنة.
التهديد الحوثي للأمن الإقليمي
وشدد المبعوثان على أن أنشطة مليشيا الحوثي—بما فيها احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني وتهديد المدنيين—تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، وتستدعي جهدًا أمميًا ودوليًا منسقًا لمواجهتها.
التصعيد في جنوب اليمن
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من التطورات الأخيرة في جنوب شرق اليمن، داعية إلى ضبط النفس ومواصلة المسار الدبلوماسي للوصول إلى حل دائم، محذرة من انعكاسات التصعيد على الاستقرار.
أما المملكة المتحدة، فأكدت أن الانقسام في الجنوب لا يخدم أي طرف، بل يقوّض جهود السلام، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا سياسيًا وتركيزًا على الاستقرار.
دعم الحكومة اليمنية ومؤتمر الحوار الجنوبي
جددت واشنطن دعمها لحكومة الجمهورية اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، داعية الشركاء الإقليميين إلى دعم حكومة موحدة قادرة على مواجهة التهديدات وحماية الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة.
كما أكدت لندن التزام مجلس الأمن بوحدة اليمن وسيادته، ورحبت بـ مؤتمر الحوار الجنوبي الذي أعلنت عنه الحكومة اليمنية وتستضيفه المملكة العربية السعودية، معتبرة إياه فرصة مهمة لتعزيز الحوار الداخلي.
التهديدات الحوثية والعقوبات
اتهمت الولايات المتحدة الحوثيين بمواصلة احتجاز موظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين، معتبرة ذلك تجسيدًا لـ”تهديد إرهابي مستمر”. ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وحثت مجلس الأمن على حرمان الحوثيين من الموارد التي تمول أنشطتهم.
كما دعت واشنطن الدول الأعضاء إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، مؤكدة أن إيران وجهات أخرى تواصل تزويدهم بالسلاح والدعم العسكري واللوجستي.
من جانبها، أدانت بريطانيا أحكام الإعدام الحوثية واحتجاز عمال الإغاثة، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للحقوق الأساسية.
الوضع الإنساني ودور الأمم المتحدة
أكدت الولايات المتحدة دعمها لآليات الأمم المتحدة التي تحد من الموارد المغذية للحوثيين، وعلى رأسها آلية التحقق والتفتيش، معتبرة أن بعثة دعم اتفاق الحديدة فشلت بسبب عرقلة الحوثيين.
ودعت واشنطن إلى إنهاء ولاية البعثة مع نهاية الشهر، وإعادة تقييم الأدوات الأممية.
أما بريطانيا، فأشارت إلى أن اليمن لا يزال يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، حيث يتوقع أن يحتاج 21 مليون شخص للمساعدة في 2026، مع استمرار ارتفاع انعدام الأمن الغذائي وتزايد سوء التغذية بين الأطفال.
وأكدت لندن ضرورة إعادة ضبط الاستجابة الإنسانية والعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا.





