تحذيرات قانونية بعد خطوة OpenAI لجمع مخرجات وظيفية من متعاقدين خارجيين

نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أعاد خبير الابتكار الأميركي جون نوستا الجدل حول طبيعة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر مثل البشر، بل يصفها بأنها “مضاد للذكاء” لأنها تعمل بطريقة معاكسة تماماً لآليات الإدراك البشري.

وقال نوستا، مؤسس مركز الأبحاث نوستا لاب، في تصريحات لموقع بيزنس إنسايدر، إن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك فهماً حقيقياً للمعاني، موضحاً أن الإنسان حين يفكر في شيء مثل “تفاحة” يربطها بالذاكرة والثقافة والتجربة، بينما يتعامل الذكاء الاصطناعي معها كـ متجه رياضي داخل فضاء متعدد الأبعاد، ويبحث فقط عن أنماط لغوية متناسقة.

وأشار إلى أن مخرجات الذكاء الاصطناعي تبدو متقنة ومقنعة، لكنها تعتمد على التناسق الإحصائي وليس على الفهم أو المنطق، وهو ما يؤدي – بحسب وصفه – إلى قلب العملية الإدراكية البشرية رأساً على عقب.

وأوضح نوستا أن الإنسان يبدأ عادةً بالارتباك ثم الاستكشاف قبل الوصول إلى الثقة، بينما يبدأ الذكاء الاصطناعي من الطلاقة والهيكل الجاهز، ما يخلق وهماً بالمعرفة ويجعل المستخدمين يقبلون الإجابات دون تمحيص.

وحذّر من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الكتابة والتحليل واتخاذ القرار قد يؤدي إلى تآكل مهارات التفكير العميق، مؤكداً أن “العثرات والاحتكاكات” هي التي تطوّر العقل البشري، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي اختصاراً قد يضعف هذه القدرات.

وتتزايد المخاوف عالمياً من تأثير الذكاء الاصطناعي على التفكير البشري، إذ أظهر تقرير لجامعة أكسفورد أن الطلاب يصبحون أسرع وأكثر طلاقة باستخدامه، لكن على حساب العمق والتفكير المستقل. كما أكد تقرير لمعهد Work AI أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يخلق وهماً بالخبرة، ما يجعل المستخدمين يشعرون بأنهم أكثر إنتاجية رغم تراجع مهاراتهم الأساسية.

من جانبه، قال مهدي باريَافي، الرئيس التنفيذي للهيئة الدولية لمراكز البيانات، إن الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي وسوء تصميمه قد يؤدي إلى “تآكل معرفي خفي” لدى الأفراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى