السعودية تؤكد دعمها لمجلس القيادة اليمني وتحذر من التحركات الأحادية

نيويورك - قناة اليمن الفضائية

أكد مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبدالعزيز الواصل، دعم بلاده الكامل لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية والسلام، ويلبّي تطلعات الشعب اليمني، مع التشديد على وحدة الصف وضرورة الوصول إلى حلول سلمية لمعالجة الأوضاع في اليمن.

وأشار الواصل إلى أن التحركات العسكرية التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في محافظتي حضرموت والمهرة بتاريخ 2 ديسمبر 2025، تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة أو التنسيق مع قيادة التحالف، ما أدى إلى تصعيد غير مبرر أضر بمصالح اليمنيين والقضية الجنوبية وجهود التحالف.

وأوضح أن المملكة، بالتعاون مع قوات التحالف ورئيس مجلس القيادة والحكومة اليمنية، عملت على احتواء الموقف عبر إرسال فريق عسكري إلى عدن لوضع ترتيبات تضمن عودة القوات إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات الحكومة والسلطات المحلية.

وأعربت المملكة عن أسفها للعمليات العسكرية التي نفذها الانتقالي قرب الحدود الجنوبية للمملكة، معتبرة أنها تهديد للأمن الوطني السعودي ولأمن واستقرار اليمن والمنطقة، مؤكدة أن تلك الخطوات لا تنسجم مع أسس تحالف دعم الشرعية.

وشدد الواصل على أن أي تهديد لأمن المملكة يمثل خطًا أحمر، وأن الرياض لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها واستقرار المنطقة، ودعم الجهود الرامية لتحقيق أمن واستقرار اليمن.

ورحبت المملكة بالاتفاق الموقع في سلطنة عمان بتاريخ 23 ديسمبر 2025 بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، واعتبرته خطوة إنسانية مهمة تعزز بناء الثقة وتدعم المسار السياسي. كما ثمّن الواصل جهود سلطنة عمان، والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الأطراف المشاركة في إنجاح الاتفاق.

وأكد الواصل أن المملكة استجابت لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بعقد مؤتمر شامل في الرياض يضم جميع المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، مشيرًا إلى بدء التنسيق مع الحكومة والمكونات الجنوبية لضمان مشاركة فاعلة تفضي إلى تصور شامل يلبي تطلعات الجنوبيين ويعزز التوافق الوطني ضمن إطار الدولة اليمنية.

واختتم مندوب المملكة بالتأكيد على أهمية تعاون جميع القوى اليمنية للوصول إلى حل دائم يحقق الأمن والاستقرار، مشددًا على أن للقضية الجنوبية أبعادًا تاريخية واجتماعية، وأن معالجتها لا تكون إلا عبر الحوار ضمن حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الوطنية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى